بلينوس الحكيم

562

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

صالحة بعد أن كانت طالحة ؛ فليست إذا النفس عددا . [ 1 ] وأمّا أنوميوس فحدّ النفس صميما غير جسد وجعل سبب عملها [ 2 ] كهيئة سبب الجسد ؛ فجمع في قوله حقّا وباطلا . فأمّا قوله : إنّ النفس صميم غير جسد . فقد صدق ؛ وأمّا قوله : إنّ سبب خلق النفس كهيئة سبب الجسد ، فإنّما أخذ ذلك من قول أرسطوطاليس ؛ فقد اختلف قوله أنوميوس [ 5 ] « 5 » ( . . . ) وأنا أقول : إنّ كلّ شئ يشبه الجسد يبلى ويموت ؛ وإنّما هو أحد أمرين ، إمّا أن يقول كما قال أصحاب الأسطوان : إنّ قوّة النفس كهيئة الجسد ، وإمّا أن يقول : هي صميم غير جسد . فإنّ قلنا : هي صميم غير جسد ، فلا نقول : إنّ قوّة النفس كهيئة قوّة الجسد ؛ فإنّا نجعلها جسدا كهيئة أنفس البهائم ، تمّ ليس لها معقول . ( . . . ) « 10 » قد أخبرنا بعلل النفس وما تكلّمت فيها الحكماء ، والآن أقول [ 11 ] كيف يجتمع النفس والجسد الذي لا نفس له . فإنّ في التماس ذلك مؤونة وشدّة على العلماء . فكيف بالجهّال ! قد قال رجال من الحكماء أنّ العقل [ 13 ] شئ سوى النفس : فذلك من أغلق أمر لأنّ كلّ شئ يجتمع في تقويم [ 14 ]

--> [ 1 ] إذا النفس P : النفس إذا K - - [ 2 ] أنوميوس P : ابرميوس K - - [ 5 ] أرسطوطاليس : طيلس P : طيليس K - - فقد P : وقد K - - قوله K : قول P - - أنوميوس P : ابرميوس K - - [ 11 ] فيها K : فيه P - - [ 13 ] قد P : ناقص في K - - رجال P : رجل K - - [ 14 ] فذلك P : وذلك K - - أغلق K : أعلن P : وهو تصحيف - - ( 5 - 6 ) « أنوميوس ( . . . ) وأنا » : هنا ينقص من النص الإغريقى ما يقرب أربعة عشر سطرا . ( 10 ) « معقول » هنا ترك المترجم قسما غير هين ما يقرب من عشر صفيحة ما يتعلق بأمور لاهوتية .